الجمعة، 22 فبراير 2008

الفاتيكان والإسلام.. أهي حماقة ؟ أم عداء له تاريخ؟

بسم الله الرحمن الرحيم اليوم أريد أن أعرض لكم كتاب ممتاز للدكتور محمد عمارة يحكي فيه العداء التاريخي من قبل النصارى لديننا الحنيف والكتاب أختار الدكتور أن يكون بعنوان الفاتيكان والإسلام.. أهي حماقة ؟ أم عداء له تاريخ؟ وبعد المقدمة الرائعة للدكتور تطرق للجواب على سؤالين مهمين وهما :
هل الموقف الفاتيكاني– البابوي من الإسلام هو مجرد حماقة خرقاء؟ أم أننا أمام تاريخ طويل من العداء الشديد للإسلام ومن ثقافة الكراهية السوداء لأمة الإسلام؟ ويبين الدكتور عمارة أن عداء الفاتيكان للإسلام عداء له تاريخ وأن محاضرة بنديكتوس السادس عشر ما هي إلا فصل جديد– ولن يكون الأخير– في فصول العداء للإسلام والافتراء وعلى مقدساته ورموزه وحضارته يأتي بعد عام من أحداث الرسوم الدانماركية التي أساءت إلى رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وجاءت هذه الافتراءات هذه المرة ممن؟! من كبيرهم وليس من صحفي دانماركي نشر رسومه في 30سبتمبر 2005م.لقد تحدث بنديكتوس السادس عشر في هذه المحاضرة فأساء إلى إله المسلمين ورب العالمين عندما ادّعى أن المشيئة الإلهية في الإيمان الإسلامي متسامية ومطلقة لا تتقيد بالعقل ولا بالمنطق، الأمر الذي يجعل الإيمان الإسلامي برأي البابا إيمانًا وثنيًا أعمى كذلك عندما تحدث عن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم اختار عبارات الإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني (1391-1425م) التي تفتري على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزعم أنه لم يأت إلا بما هو شرير وسيئ ولا إنساني، ومن ذلك أمره نشر دينه بالسيف..وانطلاقًا من ذلك قارن الباب بين مسيحيته وبين الإسلام فنسب العقلانية إلى المسيحية ونفاها عن الإسلام. كما اتهم الإسلام والمسلمين بالتأسيس للعنف والإرهاب، وخلط بين الجهاد الإسلامي وبين الحرب الدينية المقدسة التي عرفتها ومارستها الكنيسة الكاثوليكية الغربية.ويحاول الدكتور عمارة توضيح عقلية بنديكتوس فيرى أنه تولى البابوية في إبريل 2005م بعد أن شغل فترة طويلة منصب المسئول الأول عن النقاء العقائدي، أي قيادة الأصولية الأرثوذكسية الكاثوليكية التي تقسم العالم إلى مؤمنين كاثوليك حقيقيين وإلى كفرة.ويرى أن اختياره لاسمه البابوي بنديكتوس السادس عشر- واسمه قبل البابوية "جوزيف را تزينجر"- يَنُمُّ عن معنى وثيق الصلة بتوجهه الأصولي التكفيري، وله تاريخ في الخوف والتخويف من الإسلام الذي أصبح اتجاهًا في الغرب يمسونه "الإسلام فوبيا". ويؤكد الدكتور عمارة أن العداء له تاريخ طويل؛ ففي تراثهم الكاثوليكي يفتري توما الأكويني على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرى أنه صلى الله عليه وسلم قد أغوى الشعوب من خلال وعوده لها بالمتع الشهوانية وحرّف جميع الأدلة الواردة في التوراة والإنجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتلوها على أصحابه ولم يؤمن برسالته إلا المتوحشون من البشر الذي كانوا يعيشون في البادية أما دانتي في تراثهم الفني والأدبي يضع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الإمام علي بن أبي طلب رضي الله عنه في الحفرة التاسعة في ثامن حلقة من حلقات جهنم؛ لأنهم– بنظر دانتي– من أهل الشجار والنفاق الذين تقطعت أجسادهم في سعير الكوميديا الإلهية.الكتاب رائغ ومفيد خصوصا في هذا الوقت الذي نحتاج أن نفهم فيه أبعاد هذه الحملة الشرسة على الاسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم
أنتظروني في الكتاب القادم أو بالاصح الرواية التي من أروع ما قرأت في هذا الباب أستودعكم الله

0 Comments:

 

blogger templates | Make Money Online