قال تعالى"يود المجرم لويفتدى من عذاب يومئذ ببنيه(1) وصاحبته وأخيه(2) وفصيلته التي تؤويه(3) ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه"
إن في هذه الأيات أيها الأخوة الكرام معاني عظيمة وجب على كل واحد منا أن يقف عندها وقفات وأعتقد أن من قرأها بقلب واعي وجد أثرها في حياته وجوارحه وجنانه,هذه الأيات التي إذا أنزلت على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله .
أيها الأفاضل لطالما وقفت عند هذه الايات في الايام الماضية القليلة أقرأ هذه الأيات وكأني والله أقرأها لأول مرة في حياة لا أريد أن أتكلم عن الجمال التناسقي في هذه الأيات فلست أهلا لذلك ولا أريد أن أتكلم عن التصوير الخلاب والتناغم البديع فلست أهلا لذلك لكن أريد أن أشير حقيقة هذا الموقف الذي قد أقفه انا وانت أسأل الله ان ينجينا من عذابه , إن المجرم في تلك اللحظات العصيبه يتمنى أن يعذب ابنه بدلا عنه يا الله..هل يعقل هذا أليس قد تمنى في هذه الدنيا أن يراه وأليس بعد أن راها أخذ يتفاخر به أمام الناس أليس كان مستعد في هذه الدنيا أن يفديه بماله بل بروحه أيضا أليس وأليس…..لم ينتهي المشهد بعد لقد تمنى ان يعذب فصيلته وقبيلته التي ينتمي إليها هذه القبيلة التي كان يتفاخر بها في المجالس هذه القبيلة التي كان يعادي من أجلها ويوالي من أجلها لكن هذا المكان ليس للقبلية ولا للتفاخر…بل يأتي الأمر الأعجب من ذلك كله ليبين لنا شدة هول ذلك اليوم وحسراته ذلك اليوم الذي يقول كل واحد نفسي نفسي لقد تمنى ذلك المجرم أن جميع من في الأرض يفدونه بأنفسهم يا الله نسألك أن تهون علينا هول ذلك اليوم,ايها الاخوة هذا الأمر لا يتصوره عقل ولا يقبله خيال كيف أراد هذا الأمر الذي يعد في المستحيلات إنه قال ذلك لشدة ما رأى من العذاب الذي يتمنى أن يخفف عنه لمدة يوم واحد فقط " وقال الذين في النار لخزنة جهنم أدعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب"
اللهم ان نسألك أن تجعلنا من الذين يقرأون كتابك بقلوب واعية مبصرة فتنجيهم من عذابك في يوم لا ينفع مال و لابنون الامن اتى الله بقلب سليم
.اللهم امين ..
0 Comments:
Post a Comment