الثلاثاء، 15 أبريل 2008

أرتريا المنسية؟!

اسم إرتريا مشتق من الاسم اليوناني القديم للبحر الأحمر وهو (سينوس إرتريوس).الموقع : تقع إرتريا على الساحل الغربي للبحر الأحمر بين خطي عرض 12.5 ـ 18 درجة شمالا ، وبين خطي طول 36.5 ـ 43 درجة شرقاً ، ويحدها من الشمال الغربي السودان ، ومن الشرق والشمال الشرقي البحر الأحمر ، ومن الجنوب أثيوبيا ، ومن الجنوب الشرقي جيبوتي ، وتبلغ مساحتها "124.000" كلم2 ، وتمتلك 126 جزيرة على البحر الأحمر أهمها جزيرة أرخبيل دهلك ، وتتمتع بساحل طوله "1080" كلم. عدد سكانها : قرابة5 ملايين نسمة يشكل المسلمون غالبيتهم .أهم المدن : أسمرا (العاصمة) ، كرن ، أغردات ، بارنتو ، تسني ، أم حجر ، نقفه ، مندفرا ، عدي قيح ، ومينائي عصب وموصوع.
أهم الأنهار : نهر سيتيت دائم الجريان ، ونهر بركا والقاش وعنسبا وهي أنهار موسمية الجريان.يعمل السكان بالزراعة والرعي والتجارة وبعض الصناعات الخفيفة.
اننا اذا اردنا ان نسلط الضوء على بعض مايعيشه اهلنا هناك قد يطول بنا المقام لكن حسبنا ان نشير اشارات لبعض القضايا ثم نحاول ان نضيف بين الفينة والاخرى مواضيع اخرى .ان التكتيم الاعلامي الذي يمارسه النظام الحاكم هناك جعل قضية ارتريا تخفى على كثير من الناس وقد صنفت ارتريا عدة مرات من منظمات حرية الصحافة والصحفيين انها لم تفتح المجال لهم ليبدوا القضية الارترية وكل ذلك بدون شك لاخفاء الممارسات الشنيعة التي يقوم بها النظام الحاكم في اسمرا...وقد يسوغ لنا اذا اردنا ان نبدأ الحديث عن ما يحصل هناك ان نتكلم عن الجانب الانساني والحالة المتدنية التي يعيشها المواطن الارتري
فهو يتقلب بين أبناء
في عز الشباب يأخذون الى مراكز التدريب ومعسكرات يلاقون هناك اقسى انواع العيش واشد انواع المعاملات
وبين تدني في المستوى الاقتصادي نتيجة قلة الايدي العاملة القادرة فمنظر الصفوف في الصباح الباكر لأخذ بعض من قطعات الخبز اصبح منظرا مألوفا بالاضافة الى سرقة ونهب ثروات الشعب فقد انتزعت قوات الأمن منازل المواطنين بمنطقة "اماتري" بمدينة "مصوع" تحت دعاوى ومبرارات واهية لا تخفى رغبة النظام المتمثلة في نهب ثروات وممتلكات المواطنين سواء كانت أراضي وعقارات، ومناطق ذات مواقع متميزة أو ثروات ومزارع ذات إنتاج وفير، وقد وعدت السلطات سكان "اماتري" بتعويضهم في منطقة أخرى إلا أنها تنكرت لتلك الوعود وفرضت شروطا قاسية لمنح الأراضي البديلة، حيث ألزمتهم بدفع مبلغ 4300 نقفة مقابل تعويضهم وشروط تعجيزية لبناء مساكنهم الجديدة ...بما يمهد لموجة تشريد بأساليب جديدة كما استولت السلطات على معظم قوارب الصيد في منطقة دنكاليا، والتي تمثل مصدر الدخل الرئيس لمواطنيها...ومما يفاقم مأساتهم شح وانعدام المواد الغذائية بالإقليم لدرجة حد المجاعة الكاملة حيث لا يوجد من المواد الا كميات قليلة جدا لا
تكفي حاجة المواطنين، وقد ظل العمل في هذا الإقليم محتكرا لدى شركات حزب النظام والهدف من ذلك أن يكون التمويل بصورة لا تسد رمق الفرد حيث يصرف للاسرة خمسة أرغفة في اليوم دون النظر لعددها ، الأمر الذي أضحى يهدد سكان الإقليم بالمجاعة وانتشار أمراض سوء التغذية والجوع.ان الحالة التي يمر بها المواطن الارتري تحتاج الى وقفة جادة لان معظم سكان هذا الإقليم عرب ومسلمون، وآخرون لهم روابط جغرافية وتاريخية بالعرب والإسلام، وسيكون لهم دور قادم ومؤثر، اقتصاديًا وثقافيًا وعسكريًا، على مستقبـل المنطقة، وخاصة على أهل السواحل القريبة والمطلة على البحر الأحمر، وهناك حاجة مشتركة للتعاون في صياغة مستقبل المنطقة وعلاقاتها، واستعادة البلد لمكانته ولهويتـه المخطوفة.

0 Comments:

 

blogger templates | Make Money Online