قال تعالى " كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فانه غفور رحيم "
الحمدلله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه وسلم وبعد :
ما من انسان يسر على ظهر هذه البسيطة الا وقد أصابته الغفلة والهفوة والزلة فوقع في مستنقع الرذيلة والجريمة كل بحسب ايمانه وقربه من ربه جلا في علاه .. وليس هذا الغريب فقد خلق الله الناس وشاءت قدرته أن يقع الناس في الخطأ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون" وقال " لولا أنكم تذنبون وتستغفرون لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم " ..
لكن المستغرب هو تمادي كثيرا من الناس في هذه الاوحال المظلمة ظنا منه أنه قد وقع في م لا مخرج منه ناسيا أنه سبحانه يغفر الذنوب جميعا دون الشرك .
فمهما بلغ الانسان في عصيانه لربه وبعده عنه ومهما تلطخت يده ورجله وجميع جوارحه بتلك الذنوب فليعلم علم اليقين أن له ربا يغفر الذنوب وان كانت مثل زبد البحر فهو الغفار كما قال " واني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صالحا ثم اهتدى" وقال " قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا .." .
اذا لم اليأس والقنوط من رحمته؟! انه سبحانه سبقت رحمته غضبه , ان كل ما على الانسان أن يقبل على الله بقلب خاشع منيب راجيا رحمته سبحانه وطالبا عفوه ومغفرته وطامعا في ماعنده .
إن هذه المجاعة الروحية التي تصيب كثيرا منا اليوم وخاصة في هذا الزمان الذي صدق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم " القابض على ديته كالقابض على الجمر" تحتاج الى تغذية دائمة وتعاهد بين الفينة والاخرى واذا لم يكن هذا هو الحال فالمصير لا شك موت القلب .. حيتها فقط سيصبح كما وصفه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم " كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا" .
إنني أوجه دعوة لنفسي أولا ثم للعالم كله أن يطرقوا الباب فحري أن يفتح لهم .. وأن لاييأسوا من روح الله فانه لاييأس من روح الله الا القوم الكافرون .
قل ونادي في الاسحار والناس نيام ياخير من أمله المأملون .. يارجاء الخائفين .. يا أمل المذنبين ..
الاثنين، 28 أبريل 2008
لا تيأس من رحيم ..
اغفر ذنوبا حالت بيني وبين طاعتك
Subscribe to:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 Comments:
Post a Comment